(وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ(71)
«فَإِنْ قِيلَ» : كيف يكون يعقوب وراء إِسحاق وهو ولده لصلبه، وإِنما الوراء: ولد الولد؟
فقد أجاب عنه ابن الأنباري، فقال: المعنى: ومن وراء المنسوب إِلى إِسحاق يعقوب، لأنه قد كان الوراء لإِبراهيم من جهة إِسحاق، فلو قال: ومن الوراء يعقوب، لم يُعلم أهذا الوراء منسوب إِلى إِسحاق، أم إِلى إِسماعيل؟
فأضيف إِلى إِسحاق لينكشف المعنى ويزول اللبس.
قال: ويجوز أن ينسب ولد إِبراهيم من غير إِسحاق إلى سارة على جهة المجاز، فكان تأويل الآية: من الوراء المنسوب إِلى سارة، وإلى إِبراهيم من جهة إِسحاق، يعقوب.
ومن حمل الوراء على «بعد» لزم ظاهر العربية.
في قوله: (هؤُلاءِ بَناتِي) قولان:
أحدهما: أنهن بناته لصلبه، قاله ابن عباس.
«فَإِنْ قِيلَ» : كيف جمع، وإنّما كن اثنتين؟
فالجواب: أنه قد يقع الجمع على اثنين، كقوله: (وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ) .
والثاني: أنه عنى نساء أمته، لأن كل نبي أبو أمته، والمعنى: أنه عرض عليهم التزويج، أو أمرهم أن يكتفوا بنسائهم
«فَإِنْ قِيلَ» : كيف عرض تزويج المؤمنات على الكافرين؟
فعنه جوابان:
أحدهما: أنه قد كان يجوز ذلك في شريعته، وكان جائزاً في صدر الإِسلام حتى نسخ، قاله الحسن.
والثاني: أنه عرض ذلك عليهم بشرط إِسلامهم، قاله الزجاج، ويؤكده أن عرضهن عليهم موقوف على عقد النكاح، فجاز أن يقف على شرط آخر.
قوله تعالى: (هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ)
قال مقاتل: هن أحل من إِتيان الرجال.
قوله تعالى: (وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ(101)
«فَإِنْ قِيلَ» : الآلهة جماد، فكيف قال: «زادوهم» ؟
فعنهْ جوابان:
أحدهما: وما زادتهم عبادتها.
والثاني: أنها في القيامة تكون عونا عليهم فتزيدهم شرّا.
قوله تعالى: (خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ)