فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 216689 من 466147

المعروف فيه قولان:

أحدهما: أنها السّماوات المعروفة عندنا، والأرض المعروفة.

قال ابن قتيبة، وابن الأنباري: للعرب في معنى الأبد ألفاظ تقول: لا أفعل ذلك ما اختلف الليل والنهار، وما دامت السّماوات والأرض، وما اختلفت الجِرَّة والدِرَّة، وما أطّت الإِبل، في أشباه لهذا كثيرة، ظناً منهم أن هذه الأشياء لا تتغير، فخاطبهم الله بما يستعملون في كلامهم.

والثاني: أنّها سماوات الجنة والنار وأرضهما.

قوله تعالى: (إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ)

في الاستثناء المذكور في حق أهل النار سبعة أقوال:

أحدها: أن الاستثناء في حق الموحِّدين الذين يخرجون بالشفاعة، قاله ابن عباس، والضحاك.

والثاني: أنه استثناء لا يفعله، تقول: والله لأضربنَّك إِلا أن أرى غير ذلك، وعزيمتك على ضربه، ذكره الفراء، وهو معنى قول أبي صالح عن ابن عباس: «إِلا ما شاء ربك» قال: فقد شاء أن يخلَّدوا فيها.

قال الزجاج: وفائدة هذا، أنه لو شاء أن يرحمهم لرحمهم، ولكنه أعلمنا أنهم خالدون أبداً.

والثالث: أن المعنى: خالدين فيها أبداً، غير أن الله تعالى يأمر النار فتأكلهم وتفنيهم، ثم يجدد خلقهم، فيرجع الاستثناء إِلى تلك الحال، قاله ابن مسعود.

والرابع: أن «إِلا» بمعنى «سوى» تقول: لو كان معنا رجل إِلا زيد، أي: سوى زيد فالمعنى: خالدين فيها مقدار دوام السّماوات والأرض سوى ما شاء ربك من الخلود والزيادة، وهذا اختيار الفراء.

قال ابن قتيبة: ومثله في الكلام أن تقول: لأُسْكنَنَّك في هذه الدار حولاً إِلا ما شئتَ تريد: سوى ما شئتَ أن أزيدك.

والخامس: أنهم إِذا حُشروا وبُعثوا، فهم في شروط القيامة فالاستثناء واقع في الخلود بمقدار موقفهم في الحساب، فالمعنى: خالدين فيها ما دامت السّماوات والأرض إِلا مقدار موقفهم للمحاسبة، ذكره الزجاج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت