فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 216690 من 466147

وقال ابن كيسان: الاستثناء يعود إِلى مكثهم في الدنيا والبرزخ والوقوف للحساب قال ابن قتيبة: فالمعنى: خالدين في النار وخالدين في الجنة دوام السماء والأرض إِلا ما شاء ربك من تعميرهم في الدنيا قبل ذلك، فكأنه جعل دوام السماء والأرض بمعنى الأبد على ما كانت العرب تستعمل، وإن كانتا قد تتغيَّران.

واستثنى المشيئة من دوامهما، لأن أهل الجنة والنار قد كانوا في وقت من أوقات دوام السماء والأرض في الدنيا، لا في الجنة، ولا في النار.

والسادس: أن الاستثناء وقع على أن لهم فيها زفيراً وشهيقاً، إِلا ما شاء ربك من أنواع العذاب التي لم تُذكر وكذلك لأهل الجنة نعيم مما ذُكر، ولهم مما لم يُذكر ما شاء ربك، ذكره الزجاج أيضاً.

والسابع: أنّ «إلّا» بمعنى «كما» ، ومنه قوله تعالى: (وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ) ، ذكره الثعلبي.

فأما الاستثناء في حق أهل الجنة، ففيه ستة أقوال:

أحدها: أنه استثناء لا يفعله.

والثاني: أن «إِلا» بمعنى «سوى» .

والثالث: أنه يرجع إِلى وقوفهم للحساب ولبثهم في القبور.

والرابع: أنه بمعنى: إِلا ما شاء أن يزيدَهم من النعيم الذي لم يذكر.

والخامس: أنّ «إلّا» بمعنى «كما» وهذه الأقوال قد سبق شرحها.

والسادس: أن الاستثناء يرجع إِلى لبث من لبث في النار من الموحِّدين، ثم أُدخل الجنة، قاله ابن عباس، والضحاك، ومقاتل.

قال ابن قتيبة: فيكون الاستثناء من الخلود مُكث أهل الذنوب من المسلمين في النار، فكأنه قال: إِلا ما شاء ربك من إِخراج المذنبين إِلى الجنة، وخالدين في الجنة إِلا ما شاء ربّك من إدخال المذنبين النار مدّة.

قوله تعالى: (وَجاءَكَ فِي هذِهِ الْحَقُّ)

في المشار إِليه ب «هذه» أربعة أقوال:

أحدها: أنها السورة.

والثاني: أنها الدنيا، فالمعنى: وجاءك في هذه الدنيا.

والثالث: أنها الأقاصيص المذكورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت