فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 216666 من 466147

1 -فمن العلماء من قال:"إلا"للاستثناء، استثنى به من الزمان، فـ"ما"على بابها: لما لا يعقل.

2 -ومنهم من قال:"إلا"بمعنى:"سوى"و"ما"على بابها للزمان، فهي في زيادة الخلود.

3 -ومنهم من قال:"إلا"على بابها، و"ما"بمعنى"مَن": جاءت لِمَنْ يعقل، فهي استثناء من الأشخاص والمعذبين الذين يخرجون من النار من المؤمنين.

وسنذكر قول من بلغنا قوله من العلماء في ذلك.

قال قتادة:"الله أعلم بِثَنِيَّاه. ذُكِر لنا أن ناساً يصيبهم سَفَعٌ من النار بذنوب أصابوها، ثم يدخلهم الله الجنة برحمته يسمون: الجهنميون. فيكون هذا الاستثناء في أهل التوحيد."

وقيل: المعنى: إلا ما شاء ربك أن يتجاوز عنه.

وذلك في أهل التوحيد فهو استثناء من الداخلين النار، لا من الخلود. فـ"إلا"على هذين القولين للاستثناء، و"ما"بمعنى"من": استثنى خروج من يدخل النار من المؤمنين.

وقيل:"عنى بذلك أهل النار، وكل من دَخَلَهَا".

وروي عن ابن مسعود رضي الله عنه، أنه قال:"ليأتين على جهنم زمان تَخْفِقُ أبوابها، ليس فيها أحد".

وقال الشعبي:"جهنم أسرع الدارين عمراناً، وأسرعها خراباً".

وهذان القولان شاذَّان.

وقال ابن زيد: هي مشيئته في الزيادة من العذاب، أو في النقصان، وقد تبين لنا معنى تبيانه في أهل الجنة بقوله: {عَطَآءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ} : إنه في الزيادة، ولم يبين لنا ذلك في أهل النار. وهو محتمل للزيادة والنقص من العذاب.

وقوله تعالى: {فَذُوقُواْ فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَاباً} [النبأ: 30] ، يدل على أنه في الزيادة.

وقال بعض أهل العربية: هو استثناءٌ استثناه، ولا يفعله، كقولِك:"لأضربنك إلا أن أرى غير ذلك، وعَزْمِك على عدم ضربه."

وقال بعضهم:"إلا"هنا: بمعنى سوى.

والمعنى: سوى ما شاء الله من الزيادة في الخلود، وهو اختيار أبي بكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت