فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 216328 من 466147

قلت: الذي في كتاب القراءات لأبي عبيد: وروي عن بعض القراء:"وَإِنَّ كُلًّا لَمًّا"منونة، يريد: جميعا قال: وهي صحيحة المعنى، إلا أنها خارجة عن قراءة الناس، وقال الفراء: المعنى: {وَإِنَّ كُلًّا} شديدًا: {لَيُوَفِّيَنَّهُمْ} ، وإن كلا حقا"ليوفينهم"وقال أبو علي: وقد روي أنه قرئ: {وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا} منونا كما قال: {وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَمًّا} ، فوصف بالمصدر وينبغي أن يقدر المضاف إليه كل نكرة؛ ليحسن وصفه بالنكرة، ولا يقدر إضافته إلى معرفة فيمتنع أن تكون لما وصفا له، ولا يجوز أن تكون حالا؛ لأنه لا شيء في الكلام عامل في الحال قال: فإن قال إن لما فيمن ثقل إنما هي لما هذه وقف عليها بالألف، ثم أجرى الوصل مجرى الوقف فذلك مما يجوز في الشعر، قال ابن جني: معنى لما بالتنوين توفية جامعة لأعمالهم جمعا، ومحصلة لأعمالهم تحصيلا فهو كقولك: قياما لأقومن وقعودا لأقعدن، قال الشيخ أبو عمرو - رحمه الله: استعمال لما في هذا المعنى بعيد، وحذف التنوين من المنصرف في الوصل أبعد، قال: وقيل: لما فعْلَى من اللم ومنع الصرف لأجل ألف التأنيث، والمعنى فيه مثل مضى لما المنصرف قال وهذا أبعد إذ لا تعرف لما فعلى بهذا

المعنى ولا بغيره، ثم كان يلزم هؤلاء أن يميلوا لمن أمال وهو خلاف الإجماع، وأن يكتبوها بالياء وليس ذلك بمستقيم.

قلت: فهذه ثلاثة أوجه وهي خمسة في المعنى؛ لأن الأول اختلف في تقديره على وجهين:"لَِمن ما"بكسر الميم وفتحها، وهذا الثالث اختلف في ألفه على وجهين؛ أحدهما: أنها بدل من التنوين، والثاني أنها للتأنيث.

القول الرابع: قال الزجاج: وقال بعضهم قولا ولا يجوز غيره:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت