فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 214328 من 466147

وقال ابن الأنباري: هذا الاستفهام معناه التعظيم للسحر ، لا على سبيل الاستفهام عن الشيء الذي يُجهل ، وذلك مثل قول الإِنسان في الخطأ الذي يستعظمه من إِنسان: أَخَطَأٌ هذا؟ أي: هو عظيم الشأن في الخطأ.

والعرب تستفهم عما هو معلوم عندها ، قال امرؤ القيس:

أغرَّكِ مِنّي أنّ حُبَّكِ قاتلي ...

وأنَّك مهما تأمري القلبَ يَفْعَلِ

وقال قيس بن ذريح:

أراجعةٌ يالُبنَ أيامُنا الأُلى ...

بذي الطَّلح أم لا ما لَهُنَّ رجوعُ

فاستفهم وهو يعلم أنهن لا يرجعن.

قوله تعالى: {إِن الله سيبطله} أي: يهلكه ، ويُظهر فضيحتكم ، {إِن الله لا يصلح عمل المفسدين} لا يجعل عملهم نافعاً لهم.

{ويُحقُّ الله الحقَّ} أي: يظهره ويمكنِّه ، {بكلماته} بما سبق من وعده بذلك.

قوله تعالى: {فما آمن لموسى إِلا ذرية} في المراد بالذرّية هاهنا ثلاثة أقوال:

أحدها: أن المراد بالذرّية: القليل ، قاله ابن عباس.

والثاني: أنهم أولاد الذين أُرسل إِليهم موسى ، مات آباؤهم لطول الزمان ، وآمنوا هم ، قاله مجاهد.

وقال ابن زيد: هم الذين نشؤوا مع موسى حين كفَّ فرعون عن ذبح الغلمان.

قال ابن الأنباري: وإِنما قيل لهؤلاء:"ذرية"لأنهم أولاد الذين بُعث إِليهم موسى ، وإِن كانوا بالغين.

والثالث: أنهم قوم ، أُمهاتهم من بني إِسرائيل ، وآباؤهم من القبط ، قاله مقاتل ، واختاره الفراء.

قال: وإِنما سُمُّوا ذريةً كما قيل لأولاد فارس: الأبناء ، لأن أُمهاتهم من غير جنس آبائهم.

وفي هاء"قومه"قولان:

أحدهما: أنها تعود إِلى موسى ، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس.

والثاني: إِلى فرعون ، رواه أبو صالح عن ابن عباس فعلى القول الأول يكون قوله: {على خوفٍ من فرعونَ وملئهم} أي: وملأ فرعون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت