معناه يتباشرون، فحذف ياؤه؛ لاجتماع الياءات قلت: الأولى أن يقال: حذفت ياء الإضافة من لدى، فبقيت الياء الساكنة قبلها المنقلبة عن ألف لدى، وهو مثل قراءة:"يا بني"بالإسكان على ما سبق، أما الياء من يتباشرون فثابتة؛ لدلالتها على المضارعة قال ومثله كأن من آخرها القادم يريد إلى القادم، فحذف عند اللام اللام الأولى، قلت: لأن آخر"إلى"حذف لالتقاء الساكنين، وهمزة الوصل من القادم تحذف في الدرج، فاتصلت لام"إلى"بلام التعريف في القادم، فحذفت الثانية على رأيه، والأولى أن يقال: حذفت الأولى؛ لأن الثانية دالة على التعريف، فلم يبق من حروف"إلى"غير الهمزة، فاتصلت بلام القادم، فبقيت الهمزة على كسرها وهذا قريب من قولهم:"ملكذب".
في"من الكذب"،"وبالعنبر"، في بني العنبر، و"عَلْمَاء"بنو فلان؛ أي: على الماء.
القول الثاني: قال الزجاج: زعم المازني أن أصلها"لما"بالتخفيف ثم شددت الميم قال: وهذا ليس بشيء؛ لأن الحروف نحو"رب"، وما أشبهها تخفف، ولسنا نثقل ما كان على حرفين.
الثالث: قال النحاس: قال أبو عبيد القاسم بن سلام: الأصل:"وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ"بالتنوين من لممته لما؛ أي: جمعته، ثم بني منه فعلى كما قرئ:"ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا"بغير تنوين وبتنوين.