"وَبَشِّرِ"؛ لأنه أراد موسى عليه السلام وحده.
وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا
رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا
حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (88)
وَقَالَ مُوسَى: مرّ إعرابها في الآية (84) من هذه السورة، والواو: عاطفة.
رَبَّنَا: مرّ إعرابها في الآية (85) من هذه السورة.
* وجملة"وَقَالَ مُوسَى ..."معطوفة علئ جملة"أَوْحَيْنَا ..."في الآية السابقة
لا محل لها.
* وجملة النداء"رَبَّنَا"وجوابها في محل نصب مقول القول
إِنَّكَ: حرف مشبه بالفعل ناسخ، والكاف: في محل نصب اسمه. آتَيْتَ: فعل
ماض مبني علئ السكون، والتاء: في محل رفع فاعل. فِرْعَوْنَ: مفعول به أول
منصوب، ممنوع من التنوين للعلمية والعجمة.
* وجملة"آتَيْتَ ..."في محل رفع خبر (إن) .
وَمَلَأَهُ: الواو: عاطفة، والاسم معطوف علي"فِرْعَوْنَ"منصوب، والهاء: في
محل جر مضاف إليه. زِينَةً: مفعول به ثان منصوب. وَأَمْوَالًا: الواو: عاطفة،
والاسم معطوف علئ"زِينَةً"منصوب. فِي الْحَيَاةِ: جار ومجرور متعلقان
بـ"آتَيْتَ". الدُّنْيَا: صفة مجرورة، وعلامة جرها الكسرة المقدرة. رَبَّنَا: مرّ
إعرابها، وأعيدت توكيدًا.
* وجملة النداء"رَبَّنَا"اعتراضية لا محل لها.
لِيُضِلُّوا: في اللام أوجه:
1 -أنها للتعليل، أي: أنك أتيتهم ما آتيتهم علئ سبيل الاستدراج؛ أي:
جعلت ما آتيتهم سببًا للضلال فاستكبروا علئ الإيمان.
2 -أنها للصيرورة والعاقبة، والمعنى: أنه لما كان عاقبة أمرهم الضلال صار
كأنه سبحانه أعطاهم ما أعطاهم من النعم ليضلوا.
3 -أنها للدعاء عليهم بذلك، أي: ليتبينوا ما هو عليه من الضلال، وليكونوا
ضلالًا، وهو وجه مستبعد علئ قراءة ضم الياء"لِيُضِلُّوا"، لأنه لا يعقل
أن يكون دعاء عليهم بأن يضلوا غيرهم.
4 -قال الجبائي: إنّ (لا) مقدرة بين اللام والفعل؛ أي: لئلا يضلوا، وعند
البصريين: كراهة أن يضلوا.
والوجه عندنا الأول والله أعلم.