ثُمَّ: حرف عطف. بَعَثْنَا: فعل ماض مبني على السكون، و (نا) في محل رفع
فاعل. مِنْ بَعْدِهِ: جار ومجرور متعلقان بـ"بَعَثْنَا"، والهاء: في محل جر مضاف إليه
تعود إلى (نوح) عليه السلام. رُسُلًا: مفعول به منصوب، والتنكير للتفخيم ذاتًا
ووصفًا، أي رسلًا كرامًا.إِلَى قَوْمِهِمْ: جار ومجرور متعلقان بـ"بَعَثْنَا"، والهاء:
في محل جر مضاف إليه. والميم: للجمع.
* وجملة"بَعَثنَا ..."معطوفة على جملة"وَأَغْرَقْنَا"في الآية السابقة، فهي في
محل جر.
فَجَاءُوهُمْ: الفاء: عاطفة، والفعل ماض مبني على الضم، والواو: في محل رفع
فاعل، والهاء: في محل نصب مفعول به.
بِالْبَيِّنَاتِ: في متعلق الجارّ والمجرور ما يأتي:
1 -بـ"فَجَاءُوهُمْ"والباء للتعدية.
2 -بمحذوف حال من ضمير الرفع"جَاءُوهُمْ"، أي: ملتبسين بالبينات.
* وجملة"فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ"معطوفة على جملة"بَعَثْنَا"في محل جر.
فَمَا: الفاء: عاطفة، مَا: نافية. كَانُوا: فعل ماض ناقص مبني على الضم، والواو:
في محل رفع اسمه. لِيُؤْمِنُوا: اللام: لام الجحود، والفعل مضارع منصوب بـ (أن)
مضمرة بعد لام الجحود، وعلامة نصبه حذف النون، والواو: في محل رفع فاعل.
* وجملة"مَا كَانُوا ..."معطوفة على جملة"فَجَاءُوهُمْ"في محل جر.
-والمصدر المؤول (أن يؤمنوا) في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان
بمحذوف خبر (كان) .
* وجملة"يُؤْمِنُواْ ..."صلة الموصول الحرفي لا محل لها.
بِمَا: الباء: حرف جر سببية، وفي"مَا"ما يأتي:
1 -اسم موصول مبني في محل جر، وبهذا أخذ أبو حيان والجار والمجرور
متعلقان بـ"يُؤْمِنُواْ".
2 -مصدرية، قاله ابن عطية، والمعنى عنده:
"فكذبوا رسلهم فكان عقابهم من الله إن لم يكونوا ليؤمنوا بتكذيبهم من قبل،"
أي: من سببه ومن جزائه، ويؤيد هذا التأويل"كَذَلِكَ نَطْبَعُ"، وعلى هذا الوجه
تكون"مَا"المصدرية من قبيل الأسماء كما هو رأي الأخفش وابن السراج ليرجع
إليها الضمير.
والوجه عندنا الأول، لما في الثاني من تكلف، والله أعلم.