* وجملة"قَدْ جَاءَتْكُمْ"استئنافية لا محل لها.
وَشِفَاءٌ: معطوف على"مَّوعِظَةٌ"مرفوع، وهو مصدر بمعنى الفاعل، أي:
وشافٍ وقيل هو بمعنى المفعول، أي: مشفي به.
لِمَا: فيه وجهان:
1 -اللام حرف جر، والاسم الموصول في محل جر، وهما متعلقان
بمحذوف صفة لـ"شِفَاءٌ"، وتكون"شفاء"أسمًا بمعنى الدواء.
2 -اللام حرف جر زائد للتقوية، و (ما) في محل نصب مفعول به، وتكون
"شِفَاءٌ"مصدرًا أو تكون مصدرًا في معنى اسم الفاعل (شافٍ) .
وقال أبو البقاء:"وقيل هو (أي شفاء) في معنى اسم المفعول، أي المشفيّ به".
فِى الصُّدُورِ: جار ومجرور متعلقان بمحذوف صلة"مَا".
وَهُدًى وَرَحْمَةٌ: معطوفان على"مَوْعِظَةٌ"مرفوعان، وعلامة رفع"هُدًى"الضمة
المقدرة على الألف المحذوفة لفظًا المثبتة كتابة. لِلْمُؤْمِنِينَ: فيها الوجهان
السابقان"لِّمَا"، ويتنازعه كل من الهدى والرحمة.
{قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (58) }
قُلْ: فعل أمر، وفاعله"أنت".
* وجملة"قُلْ ..."استئنافية.
بِفَضْلِ: في متعلّق الجارّ والمجرور ما يأتي:
1 -محذوف تقديره"فَلْيَفْرَحُوا"، أي: بفضل الله وبرحمته فليفرحوا بذلك،
والمحذوف دلّ عليه المذكور"فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا"ذكره الزمخشري.
وقال أبو حيان فيه:"لا دليل عليه"، ولعله يقصد الدليل اللفظي،
ولا يخفى أن الدلالة هنا معنوية وليست لفظية.
3 -"جَاءَتْكُمْ"في الآية السابقة، والتقدير:"قد جاءتكم موعظة بفضل الله"
وبرحمته"وبذلك فبمجيئها فليفرحوا."
ولم يجز أبو حيان هذا الوجه للفصل بين"جَاءَتْكُمْ"والجار والمجرور بـ"قُل"
إلا على تقدير"جَاءَتْكُمْ"محذوفًا بعد"قُل".
قال الحوفي:"الباء متعلقة بما دلّ عليه المعنى، أي: قد جاءتكم الموعظة بفضل"
الله"."
4 -محذوف صفة لـ"مَوْعِظَةٌ"، أي: موعظة مصاحبة أو ملتبسة بفضل الله
ذكره السمين الحلبي.
اللَّهِ: لفظ الجلالة مضاف إليه. وَبِرَحْمَتِهِ: الواو: عاطفة، والجار والمجرور