فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 215012 من 466147

1 -قال الألوسي في قصة قوم يونس: (وكان من قصة هؤلاء القوم على ما روي عن غير واحد أن يونس عليه السلام بعث إلى أهل نينوى من أرض الموصل، وكانوا أهل كفر وشرك، فدعاهم إلى الإيمان بالله تعالى وحده، وترك ما يعبدون من الأصنام، فأبوا عليه وكذبوه، فأخبرهم أن العذاب مصبحهم إلى ثلاث. فلما كانت الليلة الثالثة ذهب عنهم من جوف الليل، فلما أصبحوا تغشاهم العذاب، فكان فوق رءوسهم ليس بينهم وبينه إلا قدر ثلثي ميل، وجاء أنه غامت السماء غيما أسود هائلا يدخن دخانا شديدا، فهبط حتى غشى مدينتهم، واسودت أسطحتهم، فلما أيقنوا بالهلاك طلبوا نبيهم فلم يجدوه، فخرجوا إلى الصحراء بأنفسهم ونسائهم وصبيانهم ودوابهم، ولبسوا المسوح وأظهروا الإيمان والتوبة، وفرقوا بين الوالدة وولدها من الناس والدواب، فحن البعض إلى البعض، وعلت الأصوات، وعجوا جميعا، وتضرعوا إليه تعالى، وأخلصوا النية؛ فرحمهم ربهم، واستجاب دعاءهم، وكشف عنهم ما نزل بهم من العذاب،

وكان ذلك يوم عاشوراء، وكان يوم الجمعة.

قال ابن مسعود: إنه بلغ من توبتهم أن ترادوا المظالم فيما بينهم، حتى إن كان الرجل ليأتي إلى الحجر قد وضع أساس بنيانه عليه فيقلعه ويرده إلى صاحبه، وجاء في رواية عن قتادة أنهم عجوا إلى الله تعالى أربعين صباحا، حتى كشف ما نزل بهم، وأخرج أحمد في الزهد. وابن جرير. وغيرهما عن ابن غيلان قال: لما غشى قوم يونس العذاب مشوا إلى شيخ من بقية علمائهم فقالوا: ما ترى؟ قال: قولوا: يا حي حين لا حي، ويا حي محيي الموتى، ويا حي لا إله إلا أنت، فقالوها فكشف عنهم العذاب. وقال الفضيل بن عياض: قالوا: اللهم إن ذنوبنا قد عظمت وجلت، وأنت أعظم وأجل، فافعل بنا ما أنت أهله، ولا تفعل بنا ما نحن أهله. وكان يونس عليه السلام إذ ذهب عنهم قعد في الطريق يسأل الخبر - كما جاء مرفوعا - فمر به رجل فقال له: ما فعل قوم يونس؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت