وقيل: الفضل هنا الإسلام ، والرحمة: القرآن ، قاله ابن عباس ، وقتادة . وقال أبو سعيد الخدري الفضل: القرآن ، والرحمة: أن جعلكم من أهله.
وروي عن ابن عباس أيضاً: الفضل: القرآن ، والرحمة: الإسلام . وهو قول زيد ابن أسلم ، والضحاك .
{خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ} : أي: من الأموال . ومن قرأ"فلترحوا"بالتاء ، ويجمعون بالياء . فمعناه: فبذلك فافرحوا يا أيها المؤمنون . هو خير مما يجمع الكفار من الأموال.
ومن قرأهما بالتاء ، فعلى المخاطبة للمؤمنين.
ومن قرأهما بالياء ، فعلى الأمر للكفار: أي: فبالقرآن ، والإسلام فليفرح هؤلاء المشركون . {هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ} : من الأموال . {مَا فِي السماوات والأرض} [يونس: 55] : وقف . {يَوْمَ القيامة} [يونس: 60] : وقف عند أحمد بن جعفر .
قوله: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَّآ أَنزَلَ الله لَكُمْ مِّن رِّزْقٍ} - إلى قوله - {يَشْكُرُونَ} :
والمعنى: قل يا محمد لهؤلاء المشركين: أرأيتم الذي أنزل الله إليكم من رزق ، وحوَّلكموه فَحَلَّلْتمْ بعضه ، وحرمتم بعضه: وذلك أنهم كانوا يحرمون بعض أنعامهم ، وبعض زروعهم ، وقد ذكر ذلك في المائدة ، والأنعام.
ومعنى الآية: أنها نهي عن تحليل ما حرم الله . وعن تحريم ما أحل الله سبحانه ، وعن تحليل ما لم يأذن الله بتحليله ، وتحريم ما لم يأذن بتحريمه.
{ءَآللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى الله تَفْتَرُونَ} : أي: تختلقون ما لم يأمر به.
ثم قال تعالى: {وَمَا ظَنُّ الذين يَفْتَرُونَ عَلَى الله الكذبإن الله لَذُو فَضْلٍ عَلَى الناس} أي: ما ظن هؤلاء الذين
يحرمون ما أحل الله ، فيختلقون ما لم يأمر به ، ويتخرصون عليه/ ما لم يقل.
إن الله يفعل بهم يوم القيامة ، أيحسبون أنه يصف عنهم ؟ كلا ، بل يصليهم سعيراً.