يعني: لا تنصرهم علينا.
قال مجاهد: يعني: لا تعذِّبنا بأيدي فرعون ، ولا بعذاب من عندك ، فيقولوا: لو كانوا على الحقّ ، ما عُذِّبوا وما سُلِّطْنَا عليهم ، فَيُفْتَنُوا بنا ، {وَنَجّنَا بِرَحْمَتِكَ} يعني: بنعمتك {مِنَ القوم الكافرين} يعني: فرعون وقومه.
قال الله تعالى: {وَأَوْحَيْنَا إلى موسى وَأَخِيهِ} هارون ، وذلك لما منعهم فرعون ، وقومه الصَّلاة علانية ، وخرّبوا مساجدهم {أَن تَبَوَّءا لِقَوْمِكُمَا بُيُوتًا} يعني: اتّخذوا لقومكما بمصر مساجد في جوف البيوت {واجعلوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً} يعني: مساجد فتصلون فيها.
ويقال: حَوِّلُوا بيوتكم نحو القبلة.
وقال مجاهد: كانوا يصلون في البِيَعِ ، فأمرهم أن يصلوا في البيوت.
وقال إبراهيم النخْعِيُّ: كانوا خائفين ، فأمرهم بالصَّلاة في بيوتهم.
وكان إبراهيم النخعِيِّ خائفاً من الحجَّاج ، وكان يصلي في بيته.
ثم قال {وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ} يعني: أَتِّمُّوها بركوعها ، وسجودها ولم يأمرهم بالزكاة ، لأن فرعون عليه اللَّعنة قد استعبدهم ، وأخذ أموالهم ، فلم يكن لهم مال يجب عليهم الزّكاة فيه.
ثم قال للنبي صلى الله عليه وسلم {وَبَشّرِ المؤمنين} يعني: المصدِّقين بتوحيد الله تعالى بالجنة.
قرأ عاصم في رواية حفص: {أن تبويا} بالياء بلا همز ، لأنه كره الهمزة بين حرفين فجعلها ياء.
وقرأ الباقون بغير ياء بالهمزة ، إلا أنه روي عن حمزة أنه كان لا يهمز.