فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 214067 من 466147

وقوله تعالى: {عَلَى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ} ، قال الفراء: إنما قال: {وَمَلَئِهِمْ} وفرعون واحد؛ لأن الملك يُخبَر عنه بخبر الجمع؛ لأن الوهم يذهب إليه وإلى من معه من تُبّاعه كما يقال: قدم الخليفة فغلت الأسعار وكثر الناس واتسعت الأموال يراد بمن معه، وهذا معنى قول الزجاج: لأن فرعون ذو أصحاب يأتمرون له، قال الفراء وابن الأنباري: وقد يكون هذا من باب حذف المضاف؛ كأنه أريد بفرعون آل فرعون، وعلى القول الذي يقول الكناية [في {قَوْمِهِ} ] تعود إلى فرعون جاز أن تعود الكناية في {وَمَلَئِهِمْ} إلى القوم.

وقوله تعالى: {أَنْ يَفْتِنَهُمْ} أي: يصرفهم عن دينهم بمحنة وبلية يوقعهم فيها، وهو إخبار عن فرعون؛ لأن الملأ كانوا على مثل ما كان عليه، {وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي الْأَرْضِ} ، قال ابن عباس: يريد: متطاول في أرض مصر.

{وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ} الإسراف: الإبعاد في مجاوزة الحد، قال المفسرون: وإسرافه أنه كان عبدًا فادعى الربوبية.

84 -قوله تعالى: {وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ} الآية.

قال أهل المعاني: أعيد {إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ} بعد {إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ} لتبين المعنى بالصنفين من الإيمان والإِسلام، وبالتقييد والإطلاق.

ودلت الآية على أن التوكل والتفويض إلى الله من كمال الإيمان، وأن من كان يؤمن بالله فليتوكل على الله ويسلم أمره إليه عند نزول الشدائد على الثقة بحسن تدبيره له.

85 -قوله تعالى: {رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} ، قال أبو مجلز، وأبو الضحى: يعني: لا تظهرهم علينا فيروا أنهم خير منا فيزدادوا طغيانًا.

وقال مجاهد: لا تهلكنا بعذاب على أيدي قوم فرعون، ولا بعذاب من عندك، فيقول قوم فرعون: لو كانوا على حق ما عذبوا ولا سلطنا عليهم فيفتتنوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت