فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 214066 من 466147

وذكرنا هذا المعنى في قوله: {لِيُحِقَّ الْحَقَّ} [الأنفال: 8] الآية، وقوله تعالى: {بِكَلِمَاتِهِ} ، قال الحسن: بوعده موسى، وقيل: بما سبق من حكمه في اللوح المحفوظ بأن ذلك يكون.

83 -قوله تعالى: {فَمَا آمَنَ لِمُوسَى إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ} الآية.

قال الفراء: فسر المفسرون الذرية: القليل، قال ابن الأنباري: من المفسرين من يذهب إلى أن الذرية معناها هاهنا تقليل عدد المؤمنين؛ لأن الأكابر وأولي الأنساب العالية ممن لم يؤمنوا كانوا أكثر عددًا من الذرية، وهذا قول ابن عباس في رواية قتادة قال: الذرية: القليل.

واختلفوا في هؤلاء الذرية من هم؛ فقال ابن عباس: كانوا ستمائة ألف من بني إسرائيل، وعلى هذا سموا ذرية؛ لأن يعقوب عليه السلام دخل مصر في اثنين وسبعين إنسانًا، فتوالدوا بمصر حتى بلغوا ستمائة ألف، كانوا ذرية ذلك القوم الذين دخلوا مصر مع يعقوب من أولاده، وهذا معنى قول ابن عباس في رواية عطاء.

وقال مجاهد: أراد بهم أولاد الذين أرسل إليهم موسى من بني إسرائيل، لطول الزمان هلك الآباء، وبقي الأبناء، وهذا القول اختيار إسحاق؛ لأنه قال: إنه مكث يدعو الآباء فلم يؤمنوا وآمنت طائفة من أولادهم، وعلى هذين القولين (الهاء) في (قومه) كناية عن موسى.

وقال ابن عباس في رواية عطية: هم ناس يسير من قوم فرعون آمنوا، منهم امرأة فرعون وماشطة ابنته، ومؤمن آل فرعون ونفر يسير، وروي عنه أيضًا: أنهم قوم كان آباؤهم من القبط وأمهاتهم من بني إسرائيل.

قال الفراء: وهؤلاء إنما سموا ذرية؛ لأن أمهاتهم كن من غير جنس آبائهم، كما سمي أولاد الفرس الذين سقطوا إلى اليمن فتزوجوا نساء اليمن الأبناء، وعلى هذا الهاء في {قَوْمَهِ} تعود على فرعون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت