وأحسن ما يعتمد عليه في معرفة الولي اتباع الشريعة الغراء وسلوك المحجة البيضاء فمن خرج عنها قيد شبر بعد عن الولاية بمراحل فلا ينبغي أن يطلق عليه اسم الولي ولو أتى بألف ألف خارق ، فالولي الشرعي اليوم أعز من الكبريت الأحمر ولا حول ولا قوة إلا بالله.
أما الخيام فإنها كخيامهم...
وأرى نساء الحي غير نسائها
{لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ الله} [يونس: 64] أي لما سبق لهم في الأزل من حسن العناية ، أولاً تبديل لحقائقه سبحانه الواردة عليهم وأسمائه تعالى المنكشفة لهم وأحكام تجلياته جل وعلا النازلة بهم ، أو لا تبديل لفطرهم التي فطرهم عليها ، ويقال لكل محدث كلمة لأنه أثر الكلمة {وَلاَ يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ} أي لا تتأثر به {إِنَّ العزة للَّهِ جَمِيعاً} لا يملك أحد سواه منها شيئاً فسيكفيكهم الله تعالى ويقهرهم و {هُوَ السميع} لأقوالهم {العليم} [يونس: 65] بما ينبغي أن يفعل بهم.