ثم اعلم أنه اشتهر في تعليل كسر النون في قراءة العامة بأنه لالتقاء الساكنين وظاهره أنه بذلك زال التقاء الساكنين وليس كذلك إذ الساكنان هما الألف والنون الأولى ولا شيء منهما بمتحرك وإنما المتحرك النون الثانية، ومن هنا قال بعض محققي النحاة: إن أصل التحريك ليتأتى الإدغام وكونه بالكسر تشبيهاً بنون التثنية، والتقاء الساكنين أعني الألف والنون الأولى غير مضر لما قالوا من جوازه إذا كان الأول حرف مد والثاني مدغماً في مثله كما في دابة لارتفاع اللسان بهما معاً حينئذٍ وقد حقق ذلك في موضعه فليراجع هذا والله تعالى أعلم. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 11 صـ}