وقال مجاهد وعطية: أهلكها حتى لا تُرَى ؛ يقال: عين مطموسة ، وطُمس الموضع إذا عفا ودرَس.
وقال ابن زيد: صارت دنانيرهم ودراهمهم وفرشهم وكل شيء لهم حجارة.
محمد بن كعب: وكان الرجل منهم يكون مع أهله في فراشه وقد صارا حجرين ؛ قال: وسألني عمر بن عبد العزيز فذكرت ذلك له فدعا بخريطة أُصيبت بمصر فأخرج منها الفواكه والدراهم والدنانير وإنها لحجارة.
وقال السدّي: وكانت إحدى الآيات التسع.
{واشدد على قُلُوبِهِمْ} .
قال ابن عباس: أي امنعهم الإيمان.
وقيل: قَسِّها واطبع عليها حتى لا تنشرح للإيمان ؛ والمعنى واحد.
{فَلاَ يُؤْمِنُواْ} قيل: هو عطف على قوله:"لِيَضِلُّوا"أي آتيتهم النعم ليضلوا ولا يؤمنوا ؛ قاله الزجاج والمبرد.
وعلى هذا لا يكون فيه من معنى الدعاء شيء .
وقوله: {رَبَّنَا اطمس} {واشدد} كلام معترَض.
وقال الفراء والكسائي وأبو عبيدة: هو دعاء ، فهو في موضع جزم عندهم ؛ أي اللهم فلا يؤمنوا ، أي فلا آمنوا.
ومنه قول الأعشى:
فلا ينبسطْ من بين عينَيْك ما انزوى ...
ولا تَلْقَني إلا وأنفُك راغِمُ
أي لا انبسط.
ومن قال"لِيَضِلّوا"دعاء أي ابتلهم بالضلال قال: عطف عليه"فَلاَ يُؤْمِنُوا".
وقيل: هو في موضع نصب لأنه جواب الأمر ؛ أي واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا.
وهذا قول الأخفش والفراء أيضاً ، وأنشد الفراء:
يا ناق سيري عَنَقاً فسيحا ...
إلى سليمان فنستريحا
فعلى هذا حذفت النون لأنه منصوب.
{حتى يَرَوُاْ العذاب الأليم} قال ابن عباس: هو الغرق.