فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 213989 من 466147

قوله: {فَلَمَّا جَاءهُمُ الحق مِنْ عِندِنَا قَالُواْ إِنَّ هذا لَسِحْرٌ مُّبِينٌ} أي: فلما جاء فرعون وملأه الحق من عند الله ، وهو: المعجزات ، لم يؤمنوا بها بل حملوها على السحر مكابرة منهم ، فردّ عليهم موسى قائلاً: {أَتقُولُونَ لِلْحَقّ لَمَّا جَاءكُمْ أَسِحْرٌ هذا} قيل: في الكلام حذف ، والتقدير: أتقولون للحقّ سحر فلا تقولوا ذلك ، ثم استأنف إنكاراً آخر من جهة نفسه فقال: {أَسِحْرٌ هذا} فحذف قولهم الأوّل اكتفاء بالثاني ، والملجئ إلى هذا أنهم لم يستفهموه عن السحر حتى يحكي ما قالوه بقوله: {أَسِحْرٌ هذا} بل هم قاطعون بأنه سحر ؛ لأنهم قالوا: {إِنَّ هذا لَسِحْرٌ مُّبِينٌ} فحينئذ لا يكون قوله: {أَسِحْرٌ هذا} من قولهم ، وقال الأخفش: هو من قولهم ، وفيه نظر لما قدّمنا ، وقيل معنى: {أَتَقُولُونَ} : أتعيبون الحقّ وتطعنون فيه ، وكان عليكم أن تذعنوا له ، ثم قال أسحر هذا ، منكراً لما قالوه.

وقيل: إن مفعول {أَتَقُولُونَ} محذوف ، وهو ما دلّ عليه قولهم: {إِنَّ هذا لساحر} والتقدير: أتقولون ما تقولون ، يعني: قولهم إن هذا لسحر مبين ، ثم قيل: أسحر هذا ، وعلى هذا التقدير والتقدير الأوّل فتكون جملة {أَسِحْرٌ هذا} مستأنفة من جهة موسى عليه السلام ، والاستفهام: للتقريع والتوبيخ ، بعد الجملة الأولى المستأنفة الواقعة جواب سؤال مقدّر ، كأنه قيل: ماذا قال لهم موسى لما قالوا إن هذا لسحر مبين؟ فقيل: قال: أتقولون للحق لما جاءكم ، على طريقة الاستفهام الإنكاري ، والمعنى: أتقولون للحق لما جاءكم إنّ هذا لسحر مبين ، وهو أبعد شيء من السحر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت