فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 213980 من 466147

وكذلك في الأدوار العليا التي أقيمت بالمسجد الحرام نجد الصفوف منحنية متجهة إلى الكعبة .

ولذلك أقول دائماً حين أصلي بالمسجد الحرام: إن معنى قول الإمام:"سووا صفوفكم"أي: اجعلا مناكبكم في مناكب بعضكم بعض ، أما خارج الكعبة فيكفي أن نتجه إلى الجهة التي فيها الكعبة ، ونحن خارج الكعبة لا نصلي لعين الكعبة ، ولكننا نصلي تجاه الكعبة ؛ لأننا لو كنا نصلي إلى عين الكعبة لما زاد طول الصف في أي مسجد عن اثني عشر متراً وربع المتر ، وهو أطول أضلاع الكعبة .

وقول الحق سبحانه هنا:

{واجعلوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً} [يونس: 87] .

أي: خططوا في إقامة البيوت أن تكون على القبلة ، وبعض الناس يحاولون ذلك ، لكن تخطيط الشوارع والأحياء لا يساعد على ذلك .

ثم يقول الحق سبحانه:

{وَأَقِيمُواْ الصلاة} [يونس: 87] .

وهذا الأمر نفهم منه أن الصلاة فيها استدامة الولاء لله تعالى ، فنحن نشهد ألا إله إلا الله مرة واحدة في العمر ، ونُزكِّي إن كان عندنا مال مرة واحدة في السنة ، ونصوم إن لم نكن مرضى شهراً واحداً هو شهر رمضان ، ونحج إن استطعنا مرة واحدة في العمر .

ويبقى ركن الصلاة ، وهو يتكرر كل يوم خمس مرات ، وإن شاء الإنسان فَلْيُزِد ، وكأن الحق سبحانه وتعالى هنا ينبه إلى عماد الدين وهي الصلاة .

ولكن مَن الذي اختار المكان في الآية التي نحن بصدد خواطرنا عنها؟ هل هو موسى وأخوه هارون؟ أم أن الخطاب لكل القوم .

نلحظ هنا أن الأمر بالتبوّء هو لموسى وهارون عليهما السلام أما الأمر بالجعل فهو مطلوب من موسى وهارون والأتباع ؛ لذلك جاء الجعل هنا بصيغة الجمع .

ويُنهي الحق سبحانه الآية الكريمة بقوله:

{وَبَشِّرِ المؤمنين} [يونس: 87] .

وفي هذا تنبيه وإشارة إلى أن موسى هو الأصل في الرسالة ؛ لذلك جاء له الأمر بأن يحمل البشارة للمؤمنين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت