فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 213978 من 466147

{وَأَوْحَيْنَآ إلى موسى وَأَخِيهِ أَن تَبَوَّءَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتاً} [يونس: 87] .

نجد فيه كلمة"مصر"وهي إذا أطلقت يُفهم منها أنها"الإقليم".

ونحن هنا في بلدنا جعلنا كلمة"مصر"علماً على الإقليم الممتد من البحر المتوسط إلى حدود السودان ، أي: وادي النيل .

ومرة أخرى جعلنا من"مصر"أسماً لعاصمة وادي النيل .

ونحن نقول أيضاً عن محطة القطارات في القاهرة:"محطة مصر".

وقول الحق سبحانه هنا:

{أَن تَبَوَّءَا لِقَوْمِكُمَا} [يونس: 87] .

نفهم منه أن التبؤُ هو اتخاذ مكان يعتبر مباءةً ؛ أي: مرجعاً يبوء الإنسان إليه .

التبؤُّ إذن هو التوطن في مكان ما ، والإنسان إذا اتخذ مكاناً كوطن له فهو يعود إليه إن ذهب إلى أي بلد لفترة .

ويعتبر الخروج من الوطن مجرد رحلة تقتضي العودة ، وكذلك البيت بالنسبة للإنسان ؛ فالواحد منا يطوف طوال النهار في الحقل أو المصنع أو المكتب ، وبعد ذلك يعود إلى البيت للبيتوتة .

والبيوت التي أوصى الله سبحانه وتعالى بإقامتها لقوم موسى وهارون عليهما السلام كان لها شرط هو قول الحق سبحانه:

{واجعلوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً} [يونس: 87] .

والقِبلة هي المتجَه الذي نصلي إليه .

ومثال ذلك: المسجد ، وهو قبلة مَنْ هو خارجه ، وساعة ينادي المؤذن للصلاة يكون المسجد هو قبلتنا التي نذهب إليها ، وحين ندخل المسجد نتجه داخله إلى القلبة ، واتجاهنا إلى القبلة هو الذي يتحكم في وضعنا الصفِّي .

والأمر هنا من الحق سبحانه:

{واجعلوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُواْ الصلاة} [يونس: 87] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت