فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 213902 من 466147

قال الآلوسي: «وقوله وَشُرَكاءَكُمْ منصوب على أنه مفعول معه لأن الشركاء عازمون لا معزوم عليهم. وقيل إنه منصوب العطف على قوله أَمْرَكُمْ بحذف المضاف.

أي فأجمعوا أمركم وأمر شركائكم.

وقرأ نافع: فاجمعوا بوصل الهمزة وفتح الميم من جمع وعطف الشركاء على الأمر في هذه القراءة ظاهر بناء على أنه يقال: جمعت شركائى، كما يقال جمعت أمرى ... ».

وقوله: ثُمَّ لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً معطوف على ما قبله، ومؤكد لمضمونه.

وكلمة غُمَّةً بمعنى الستر والخفاء. يقال: غم على فلان الأمر أي: خفى عليه واستتر.

ومنه الحديث الشريف: «صوموا لرؤيته - أي الهلال - وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم

فأكملوا عدة شعبان ثلاثين يوما» أي فإن استتر وخفى عليكم الهلال وحال دون رؤيتكم له حائل من عغيم أو ضباب فأكملوا عدة شعبان ثلاثين يوما.

أي: اجمعوا ما تريدون جمعه لي من مكر وكيد واستعينوا على ذلك بشركائكم ثم لا يكن أمركم، الذي أجمعتم على تنفيذه فيه شيء من الستر أو الخفاء أو الالتباس الذي يجعلكم مترددين في المضي فيه أو متقاعسين عن مجاهرتى بما تريدون فعله معى.

ومنهم من يرى أن كلمة غُمَّةً هنا بمعنى الغم كالكربة بمعنى الكرب أي: ثم لا يكن حالكم غما كائنا عليكم بسبب مقامي فيكم وتذكيري إياكم بآيات الله.

وقد أشار صاحب الكشاف إلى هذين الوجهين فقال: «فإن قلت: ما معنى الأمرين:

أمرهم الذي يجمعونه وأمرهم الذي لا يكون عليهم غمة؟

قلت: أما الأمر الأول فالقصد إلى إهلاكه يعني: فأجمعوا ما تريدون من إهلاكى واحتشدوا فيه، وابذلوا وسعكم في كيدي. وإنما قال ذلك إظهارا لقلة مبالاته بهم وثقته بما وعده به ربه من كلاءته وعصمته إياه، وأنهم لن يجدوا إليه سبيلا.

وأما الثاني ففيه وجهان: أحدهما أن يراد مصاحبتهم له وما كانوا فيه معه من الحال الشديدة عليهم، المكروهة عندهم. يعني: ثم أهلكونى لئلا يكون عيشكم بسببي غصة عليكم. وحالكم عليكم غمة. أي: غما وهما. والغم والغمة كالكرب والكربة.

وثانيهما: أن يراد به ما أريد بالأمر الأول. والغمة السترة من غمه إذا ستره، وفي الحديث «لا غمة في فرائض الله» أي لا تستر ولكن يجاهر بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت