فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 213891 من 466147

74 - {ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِ} ؛ أي: ثم أرسلنا من بعد نوح عليه السلام {رُسُلًا} مثله كهود وصالح وإبراهيم ولوط وشعيب {إِلَى قَوْمِهِمْ} ؛ أي: إلى أقوامهم الذين كانوا مثل قومه، في تكذيب رسلهم، فقد أرسل هود إلى عاد وصالح إلى ثمود، ولم يرسل رسول منهم إلى كل الأقوام، الذين كانوا في زمانه، إلا شعيبًا، فإنه أرسل إلى قومه، أهل مدين وإلى جيرانهم، أصحاب المؤتفكة، فقد كانوا متحدين معه لغةً ووطنًا {فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ} ؛ أي: فجاء كل رسول منهم قومه بالحجج الدالة على صدقه في رسالته، بحسب ما يتسنى لهم فهمه، من الأدلة العقلية والحسية؛ أي: فجاء كل رسول منهم قومه المخصوصين به، بالمعجزات الدالة على صدق ما قاله، وبما أرسله الله به، من الشرائع التي شرعها الله لقوم كل نبي {فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ} ؛ أي: فما كانوا ليصدقوا بما كذبوا به، من أصول الشرائع التي أجمعت عليها الرسل قاطبةً، ودعوا أممهم إليها من قبل مجيء رسلهم؛ أي: كانت حالهم بعد مجيء الرسل كحالهم قبل ذلك، كأن لم يبعث إليهم أحد، أو المعنى؛ أي: فما استقام لقوم من أولئك الأقوام أن يؤمن المتأخر منهم بما كذب به المتقدم من قبل، ممن كان مثله في سبب كفره، وهو استكبار الرؤساء وتقليد الدهماء.

وعبارة"الشوكاني"هنا: {فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا} ؛ أي: فما أحدثوا الإيمان بل استمروا على الكفر وأصروا عليه، والمعنى: أنه ما صح ولا استقام لقوم من أولئك الأقوام، الذين أرسل الله إليهم رسله؛ أن يؤمنوا في وقت من الأوقات {بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ} ؛ أي: من قبل تكذيبهم الواقع منهم عند مجيء الرسل إليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت