فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 213877 من 466147

وجملة: وإن فرعون لعال في الأرض وإنه لمن المسرفين في موضع الحال فهي عطف على قوله: {على خوف من فرعون} وهي تفيد معنى التعليل لخوفهم من فرعون، أي أنهم محقون في خوفهم الشديد، فبعد أن أثنى عَليهم بأنهم آمنوا في حال شدة الخوف زاد فبين أنهم أحقاء بالخوف، وفي هذا زيادة ثناء على قوة إيمانهم إذ آمنوا في حال خوفهم من الملك مع قدرته على أذاهم، ومن مَلئهم، أي قومهم، وهو خوف شديد، لأن آثاره تتطرق المرء في جميع أحواله حتى في خلوته وخويصته لشدة ملابسةِ قومه إياه في جميع تقلباته بحيث لا يجد مفراً منهم، ثم اتبعه ببيان اتساع مقدرة فرعون بيان تجاوزه الحد في الجور، ومَن هذه حالته لا يزَعه عن إلحاق الضر بأضداده وازع.

وتأكيد الخبر بـ (إن) للاهتمام بتحقيق بطش فرعون.

والعلو: مستعار للغلبة والاستبداد، كقوله تعالى: {إن فرعون علا في الأرض} وقوله: {أن لا تعلوا عليّ وأتوني مسلمين} [النمل: 31] .

والإسراف: تجاوز حد الاعتدال المعروف في فعل، فهو تجاوز مذموم، وأشهر موارده في الإنفاق، ولم يذكر متعلَّق الإفراط فتعيَّن أن يكون إسرافاً فيما عُرف به ملوك زمانهم من الصفات المكروهة عند الناس الملازمة للملوك في العادة.

وقوله: {من المسرفين} أبلغ في وصفه بالإسراف من أن يقال: وإنه لَمُسرف لما تقدم عند قوله تعالى: {قد ضللتُ إذن وما أنا من المهتدين} في [الأنعام: 56] . انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 11 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت