فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 213651 من 466147

وهكذا رأينا أن الآيات الكونية تلفت إلى وجود الخالق سبحانه وهي مناط الاستدلال العقلي على وجود الإله ، أو أن الآيات هي الأمور العجيبة التي جاءت علىأيدي الرسل عليهم السلام لتقنع الناس بأنهم صادقون في البلاغ عن الله سبحانه وتعالى .

ثم هناك آيات القرآن الكريم التي يقول فيها الحق سبحانه:

{هُوَ الذي أَنزَلَ عَلَيْكَ الكتاب مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الكتاب} [آل عمران: 7] .

وهي الآيات التي تحمل المنهج .

وحين يقول الحق سبحانه:

{وَأَغْرَقْنَا الذين كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا} [يونس: 73] .

فهو يعلِّمنا أنه أغرق من كذَّبوا بالآيات الكونية ولم يلتفتوا إلى بديع صنعه سبحانه ، وحكمة تكوين هذه الآيات ، وترتيبها ورتابتها ، وهم أيضاً كذَّبوا الآيات المعجزات ، وكذلك كذَّبوا بآيات الأحكام التي جاءت بها رسلهم .

وينهي الحق سبحانه وتعالى هذه الآية بقوله:

{فانظر كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ المنذرين} [يونس: 73] .

والخطاب هنا لكل من يتأتَّى منه النظر ، وأوَّلُهم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، وهو أول مُخاطَب بالقرآن .

وأنت حين تقول:"انظر"؛ فأنت تُلْفِت إلى أمر حسِّي ، إن وجَّهت نظرك نحوه جاء الإشعاع من المنظور إليه ، ليرسم أبعاد الشيء ؛ فتراه .

والكلام هنا عن أمور غائبة ، فهي أحداث حسية وقعت مرة واحدة ثم صارت خبراً ، فإن أخبرك بها مخبر فيكون تصديقك بها على مقدار الثقة فيه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت