يريد: ومُعْتَقِلاً رُمْحاً ، وكحَّلْنَ العيونا . وقد تقدم أن في هذه الأماكن غيرَ هذا التخريج . الرابع: أنه مفعولٌ معه ، أي: مع"شركائكم"قال الفارسي:"وقد يُنْصب الشركاء بواو مع ، كما قالوا: جاء البردُ والطَّيالسةَ"، ولم يذكر الزمخشري غيرَ قولِ أبي علي . قال الشيخ:"وينبغي أَنْ يكونَ هذا التخريجُ على أنه مفعول معه من الفاعل ، وهو الضمير في"فَأَجْمعوا"لا من المفعول الذي هو"أَمْرَكُمْ"وذلك على أشهرِ الاستعمالين ، لأنه يقال:"أجمع الشركاءُ أمرَهم ، ولا يقال:"جَمَع الشركاء أمرهم"إلا قليلاً ، قلت: يعني أنه إذا جعلناه مفعولاً معه من الفاعل كان جائزاً بلا خلافٍ ، لأنَّ مِن النحويين مَنْ اشترط في صحةِ نصبِ المفعول معه أن يصلح عَطْفُه على ما قبله ، فإن لم يَصْلُحْ عطفُه لم يَصِحَّ نصبُه مفعولاً معه ، فلو جعلناه من المفعول لم يَجُزْ على المشهور ، إذ لا يَصْلُح عَطْفُه على ما قبله ، إذ لا يقال: أجمعت شركائي ، بل جَمَعْت .