وأبو القاسم بن منده من طريق أبي جعفر عن جابر المذكور قال: أتى رجل من أهل البادية رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أخبرني عن قول الله تعالى: {الذين ءامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ لَهُمُ البشرى} الخ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أما قوله تعالى: {لَهُمُ البشرى فِي الحياة الدنيا} فهي الرؤيا الحسنة ترى للمؤمن فيبشر بها في دنياه وأما قوله سبحانه: {وَفِي الآخرة} فإنها بشارة المؤمن عند الموت أن الله قد غفر لك ولمن حملك إلى قبرك"وجاء مرفوعاً وموقوفاً عن غير واحد تفسيرها بما ذكر ، وأخرج ابن جرير.
وابن المنذر من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس أن البشرى في الحياة الدنيا هي قوله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: {وَبَشّرِ المؤمنين بِأَنَّ لَهُمْ مّنَ الله فَضْلاً كِبِيراً} [الأحزاب: 47] وعن الزجاج.
والفراء أنها هذا وما يشاكله من قوله تعالى: {وَبَشّرِ الذين ءامَنُواْ أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبّهِمْ} [يونس: 2] وقوله سبحانه: {يُبَشّرُهُمْ رَبُّهُم بِرَحْمَةٍ مّنْهُ} [التوبة: 21] ، وقوله جل وعلا: {وَبَشّرِ الصابرين} [البقرة: 155] إلى غير ذلك ، وأخرج ابن أبي شيبة.
وغيره عن الضحاك أنه قال في ذلك: إنهم يعلمون أين هم قبل أن يموتوا.
وجاء في تفسير البشرى في الآخرة ما سمعت في الخبر عن جابر الأخير.
وأخرج ابن جرير.