ويقال الوليُّ من يُقَصِّر في حقِّ الحق، ولا يؤخِّر القيام بحق الخَلق؛ يطيع لا لخوف عقاب، ولا على ملاحظةِ حسن مآب، أو تطلع لعاجلٍ اقتراب، ويقضي لكلِّ أحدٍ حقاً يراه واجباً، ولا يقتضي من أحدٍ حقاً له، ولا ينتقم، ولا ينتصف ولا يشمت ولا يحقد، ولا يقلد أحداً مِنّةً، ولا يرى لنفسه ولا لما يعمله قَدْرَاً ولا قيمة.
{الَّذِينَ آَمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (63) }
هذه صفة الأولياء؛ آمنوا في الحال، واتقوا الشّرْكَ في المآل. ويقال {ءَامَنُوا} أي قاموا بقلوبهم من حيث المعارف. {وَكَانُوا يَتَّقُونَ} : استقاموا بنفوسهم بأداء الوظائف.
ويقال"آمنوا"بتلقي التعريف."واتقوا": بالتقوى عن المحرمات بالتكليف. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 2 صـ 104 - 106}