فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 212711 من 466147

والحق سبحانه يهب بعضاً من خلقه بعضاً من فيوضاته ، وقد أعطى الله سبحانه رسوله صلى الله عليه وسلم بعضاً من الهِبَات وحدَّد من يعطيه بعضاً من الغيب:

{إِلاَّ مَنِ ارتضى مِن رَّسُولٍ} [الجن: 27] .

وهي ليست للحصر ؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أسوة ، وقال فيه الحق سبحانه:

{لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ الله أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُواْ الله واليوم الآخر وَذَكَرَ الله كَثِيراً} [الأحزاب: 21] .

ومن يعمل بعمل الرسول صلى الله عليه وسلم ويقتدي به ؛ يهبه الله تعالى هِبةً يراها الناس فيعرفون أن مَنْ يتّبع الرسول صلى الله عليه وسلم كقدوة يعطيه الله سبحانه الهبات النوارنية ، ولكن هذه الهِبَة ليست وظيفة ، وليست (دُكَاناً) للغيب ، بل هي مِنْ عطاءات الله تعالى .

وانظر إلى دقة القرآن حين يقول:

{وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الغيب لاَ يَعْلَمُهَآ إِلاَّ هُوَ} [الأنعام: 59] .

أي: أنه سبحانه لم يُعْطِ مفتاح الغيب لأحد ، والوليّ من أولياء الله إنما يأخذ الهبة منه سبحانه ، لكن مفتاح الغيب هو عند الله وحده .

وعندما نتأمل قول الحق سبحانه:

{ألا إِنَّ أَوْلِيَآءَ الله لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} [يونس: 62] .

نجد أن كلمة"وليّ"من وَلِيَهُ ، يليه ، أي: قريبٌ منه ، وهو أول مَفزَع يفزع إليه إن جاءه أمر يحتاج فيه إلى معاونة من غيره ، وإن احتاج إلى نصرة فهو ينصره ، وخيره يفيض على مَنْ والاه .

ومَنْ يقْرُب عالماً يأخذ بعضاً من العلم ، ومَنْ يقرب قويّاً يأخذ بعضاً من القوة ، ومَنْ يقرب غنيّاً ، إن احتاج ، فالغني يعطيه ولو قَرْضاَ .

إذن: فالوَاليّ هو القريب الناصر المُعِين المُوالِي .

وتطلق"الولي"مرةً لله سبحانه ، وقد قال القرآن:

{فالله هُوَ الولي} [الشورى: 9] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت