وأخرج أبو الشيخ عن الربيع في هذه الآية قال: هذه قال فيها أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله قضى على نفسه في التوراة والإِنجيل والقرآن لهذه الأمة أنه من قتل منهم على هذه الأعمال كان عند الله شهيداً، ومن مات منهم عليها فقد وجب أجره على الله.
وأخرج ابن المنذر عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: الشهيد من لو مات على فراشه دخل الجنة. قال: وقال ابن عباس: من مات وفيه تسع فهو شهيد {التائبون العابدون} إلى آخر الآية.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق علي عن ابن عباس في قوله {إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة} يعني بالجنة، ثم قال: {التائبون} إلى قوله {والحافظون لحدود الله} يعني القائمون على طاعة الله، وهو شرط اشترطه الله على أهل الجهاد إذا وفوا الله بشرطه وفى لهم بشرطهم. انتهى انتهى. {الدر المنثور حـ 4 صـ}