والصفات الأولى إلى قوله: {الآمرون} صفات محمودة للشخص في نفسه، وهذه له باعتبار غيره، فلذا تغير تعبير الصنفين، فترك العاطف في القسم الأول، وعطف في الثاني.
ولما كان لا بد من اجتماع الأول في شيء واحد، ترك فيها العطف لشدة الإتصال، بخلاف هذه، فإنه يجوز اختلاف فاعلها ومن تعلقت به.
وهذا هو الداعي لإعراب التائبون مبتدأ موصوفاً بما بعده، والآمرون خبره.
فكأنه قيل: الكاملون في أنفسهم المكملون لغيرهم، وقدم الأول لأن المكمل لا يكون مكملاً حتى يكون كاملاً في نفسه، وبهذا اتسق النظم أحسن نسق من غير تكلف، والله أعلم بمراده. كذا في"العناية"و"حواشي المغني". انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 8 صـ 526 - 531}