فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 204205 من 466147

ويتعين على العالم أن يتقي الله] في عليه، ولا يرائي به ولا يعجب، ولا يريد من الناس من أن يقبلوا عليه ما لا يقبلون على غيره ... ] في عليه، ولا يتشقشق بعلمه ويتنفق في كلامه ليَسْبي به قلوب الناس.

فقد روى أبو داود عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ تَعَلَّمَ صَرْفَ الْكَلامِ لِيَسْبِيَ بِهِ قُلُوبَ الرِّجالِ أَوِ النَّاسِ، لَمْ يَقْبَلِ اللهُ مِنْهُ يَومَ القِيامَةِ صَرْفاً وَلا عَدْلاً".

وروى عبد الرزاق عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: كيف بكم إذا لبستكم فتنة يربو فيها الصغير، ويَهْرَم فيها الكبير، فتتخذ سنة؛ فإن غَيَّرْت يومًا قيل: هذا منكر.

قيل: ومتى ذلك؟

قال: إذا قَلَّتْ أمناؤكم وكثرت أمراؤكم، وقلَّت فقهاؤكم وكثرت قراؤكم، وتُفُقِّهَ لغير الدين، وتُعُلِّمَ العلمُ لغير العمل، والْتُمِسَتِ الدنيا بعمل الآخرة.

وروى البزار بسند جيد، والطبراني في"الأوسط"عن عمر بن

الخطاب رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يَظْهَرُ الإِسْلامُ حَتَّى يَخْتَلِفَ التُّجَّارُ فِي البَحْرِ، وَحَتَّى تَخُوضَ الْخَيْلُ فِي سَبِيلِ اللهِ، ثُمَ يَظْهَرُ قَوْمٌ يَقْرَؤُونَ القُرْآنَ يَقُولُونَ: مَنْ أَقْرَأُ مِنَّا؟ مَنْ أَعْلَمُ مِنَّا؟ مَنْ أَفْقَهُ مِنَّا؟".

ثم قال للصحابة:"فَهَلْ فِي أُوْلَئِكَ مِنْ خَيْرٍ؟".

قالوا: الله ورسوله أعلم.

قال:"أُوْلَئِكَ مِنْكُمْ مِنْ هَذهِ الأُمَّةِ، وَأُوْلَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ".

ورواه هو وأبو نعيم من حديث العباس رضي الله تعالى عنه.

وبالجملة: لا يتم التأدب] إلا بالتأدب بجميع آدابهم، وإنما آدابهم هي دأب الصالحين، والأخيار من العلماء خيارُهم، ومن تقرب من أهل العلم إلى سَفساف الأمور والأخلاق فليس من أهل العلم حقيقة، وليس ممن يؤمر بالتشبه بهم، بل ممن ينهى عن التشبه بهم في ذلك، وهو من علماء السوء.

وإنما التشبه بخيار العلماء وبهم الاقتداء، وفيهم الآيات نزلت،

والأخبار أثرت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت