فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 197478 من 466147

وأسند الإخراج إلى الذين كفروا لأنّهم تسببوا فيه بأن دبّروا لخروجه غير مرّة كما قال تعالى: {وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك} [الأنفال: 30] ، وبأن آذوه وضايقوه في الدعوة إلى الدين ، وضايقوا المسلمين بالأذى والمقاطعة ، فتوفّرت أسباب خروجه ولكنّهم كانوا مع ذلك يتردّدون في تمكينه من الخروج خشية أن يظهر أمر الإسلام بين ظهراني قوم آخرين ، فلذلك كانوا في آخر الأمر مصمّمين على منعه من الخروج ، وأقاموا عليه من يرقبه وحاولوا الإرسال وراءه ليردّوه إليهم ، وجعلوا لمن يظفر به جزاءً جَزلاً ، كما جاء في حديث سُراقة بن جُعْشُم.

كتب في المصاحف {إلاَّ} من قوله: {إلا تنصروه} بهمزة بعدها لام ألف ، على كيفية النطق بها مدغمةً ، والقياس أن تكتب (إنْ لا) بهمزة فنون فلام ألف لأنّهما حرفان: (إنْ) الشرطية و (لا) النافية ، ولكنَّ رسم المصحف سنّة متبعة ، ولم تكن للرسم في القرن الأول قواعد متّفق عليها ، ومثل ذلك كتب {إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض} في سورة الأنفال (73) .

وهم كتبوا قوله: {بل ران} في سورة المطففين (14) بلام بعد الباء وراء بعدها ، ولم يكتبوها بباء وراء مشدّدة بعدها.

وقد أثار رسم إلا تنصروه بهذه الصورة في المصحف خشية تَوَهُّم مُتوهّم أنّ {إلاّ} هي حرف الاستثناء فقال ابن هشام في"مغني اللبيب":"تنبيه ليس من أقسام (إلاّ) ، (إلاّ) التي في نحو {إلا تنصروه فقد نصره الله} وإنّما هذه كلمتان (إن) الشرطية و (لا) النافية ، ومن العجب أن ابن مالك على إمامته ذكرها في"شرح التسهيل"من أقسام إلاّ ، ولم يتبعه الدماميني في شروحه الثلاثة على"المغني"ولا الشمني."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت