وفي رواية"أنه سد كل خرق في الغار بثوبه قطعه لذلك قطعاً وبقي خرق سده بعقبه"رضي الله تعالى عنه {فَأَنزَلَ الله سَكِينَتَهُ} وهي الطمأنينة التي تسكن عندها القلوب {عَلَيْهِ} أي على النبي صلى الله عليه وسلم.
وأخرج ابن أبي حاتم.
وأبو الشيخ.
وابن مردويه.
والبيهقي في الدلائل.
وابن عساكر في تاريخه عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن الضمير للصاحب.
وأخرج الخطيب في تاريخه عن حبيب بن أبي ثابت نحوه ، وقيل: وهو الأظهر لأن النبي عليه الصلاة والسلام لم ينزعج حتى يسكن ولا ينافيه تعين ضمير {وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا} له عليه الصلاة والسلام لعطفه على {نَصَرَهُ الله} لا على {أَنَزلَ} حتى تتفكك الضمائر على أنه إذا كان العطف عليه كما قيل به يجوز أن يكون الضمير للصاحب أيضاً كما يدل عليه ما أخرجه ابن مردويه من حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر رضي الله تعالى عنه:"يا أبا بكر إن الله تعالى أنزل سكينته عليك وأيدك"الخ وأن أبيت فأي ضرر في التفكيك إذا كان الأمر ظاهراً.
واستظهر بعضهم الأول وادعى أنه المناسب للمقام ، وإنزال السكينة لا يلزم أن يكون لدفع الانزعاج بل قد يكون لرفعته ونصره صلى الله عليه وسلم ، والفاء للتعقيب الذكرى وفيه بعد ، وفسرها بعضهم على ذلك الاحتمال بما لا يحوم حوله شائبة خوف أصلاً ، والمراد بالجنود الملائكة النازلون يوم بدر.
والأحزاب.
وحنين ، وقيل: هم ملائكة أنزلهم الله تبارك وتعالى ليحرسوه في الغار.