هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (33) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيراً مِنَ الْأَحْبارِ وَالرُّهْبانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ (34) يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هذا ما كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ (35)
اللغة:
(يَكْنِزُونَ) يجمعون ويدفنون ، وفي المصباح: كنزت المال كنزا من باب ضرب جمعته وادخرته ، وكنزت التمر في وعائه كنزا أيضا ، وهذا زمن الكناز قال ابن السكيت: لم يسمع إلا بالفتح ، وحكى الأزهري: كنزت التمر كنازا وكنازا بالفتح والكسر ، والكنز المال المدفون معروف تسميته بالمصدر والجمع كنوز مثل فلس وفلوس ، واكتنز الشيء اكتنازا اجتمع وامتلأ ، وفي الأساس: وإنه لكنيز اللحم مكتنزه: صلبه ، وناقة كناز اللحم ، ومن المجاز: معه كنز من كنوز العلم وقال زهير:
عظيمين في عليا معد وغيرها ومن يستبح كنزا من المجد يعظم
وهذا كتاب مكتنز بالفوائد.
(الذَّهَبَ) معروف وهو يذكر ويؤنث ، وله أسماء عديدة وهي:
نضر ، نضار ، نضير ، زبرج ، زخرف ، عسجد ، عقيان.
الإعراب:
(هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ) الجملة مستأنفة