فإذا رجعنا لجزى رأينا عجبا من هذه المادة تقول يجزيك اللّه عني ويجازيك قال لبيد:
وإذا جوزيت قرضا فاجزه إنما يجزى الفتى ليس الجمل
وقال الحطيئة:
من يفعل الخير لا يعدم جوازيه لا يذهب العرف بين اللّه والناس
الإعراب:
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) تقدم إعرابها (إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ) إنما كافة ومكفوفة والمشركون نجس مبتدأ وخبر أي ذوو نجس لأن معهم
الشرك الذي هو بمنزلة النجس ، أو لأنهم لا يتطهرون ولا يغتسلون ولا يجتنبون النجاسات فلا تنفك تلابسهم ، أو جعلوا كأنهم النجاسة عينها مبالغة في وصفهم بها ، والنجس مصدر يستوي فيه المذكر والمؤنث والمفرد والمثنى والجمع ، أو هو مجاز عن خبث الباطن وفساد العقيدة. (فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ) الفاء الفصيحة ولا ناهية ويقربوا مضارع مجزوم بها والواو فاعل والمسجد مفعول به والحرام صفة. (بَعْدَ عامِهِمْ هذا) الظرف متعلق بيقربوا وعامهم مضاف إليه وهذا نعت لعامهم أو بدل منه وهو العام التاسع للهجرة. وفي هذا الحكم مسائل فقهية يرجع إليها في المظانّ المطولة. (وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شاءَ) الواو عاطفة وإن شرطية وخفتم فعل وفاعل في محل جزم فعل الشرط وعيلة مفعول به ، فسوف الفاء رابطة وسوف حرف استقبال ويغنيكم اللّه فعل مضارع ومفعول به وفاعل والجملة في محل جزم جواب الشرط ومن فضله جار ومجرور متعلقان بيغنيكم وإن شرطية وشاء فعلها والجواب محذوف دل عليه ما قبله أي فسوف يغنيكم. (إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) ان واسمها وخبراها.
(قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ) جملة مستأنفة مسوقة للأمر بغزو المشركين ، وقاتلوا فعل أمر وفاعل والذين مفعول به وجملة يؤمنون صلة وباللّه متعلقان بيؤمنون ولا باليوم الآخر عطف على باللّه.