ورد في هذه الآية قوله تعالى ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللَّهِ شاهِدِينَ عَلى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أن يعمروا: أن حرف مصدري ونصب تؤول مع الفعل بعدها بمصدر له محل من الإعراب ، وهو في الآية في محل رفع اسم كان ، والتأويل (ما كان للمشركين عمارة مساجد اللّه) لذا إذا سبق الفعل بحرف مصدري فإنه يؤول معه بمصدر له محل من الإعراب حسب موقعه. وسنوضح شيئا عن الأحرف المصدرية وهي:
1 -أنّ مع اسمها وخبرها. كقولنا: يسرني أنك ناجح ، فالمصدر المؤول في محل رفع فاعل والتأويل يسرني نجاحك.
2 -أن الناصبة للمضارع ، مثل: أحب أن أفعل الخير. أي أحب فعل الخير.
3 -كي ، مثل ذهبت كي أبحث عن المعرفة ، والتأويل ذهبت للبحث عن الحقيقة.
4 -لو ، وتسبق بفعل رغب أو (ودّ) وما في معناهما ، كقوله تعالى: وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ والتأويل ودّوا ادّهانك.
5 -همزة التسوية: وسميت كذلك لأنها تسبق غالبا بكلمة سواء ، مثل قوله تعالى: سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ.
6 - (ما) وتأتي مصدرية ، كقوله تعالى ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ أي حرجا من قضائك وتأتي مصدرية ظرفية ، كقوله تعالى وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا أي مدة حياتي.
[سورة التوبة (9) : آية 18]
إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللَّهَ فَعَسى أُولئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ (18)
الإعراب: