فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 197049 من 466147

ولقد تحقق هذا مرة على يد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخلفائه ومن جاء بعدهم فترة طويلة من الزمان. وكان دين الحق أظهر وأغلب ؛ وكانت الأديان التي لا تخلص فيها الدينونة لله تخاف وترجف! ثم تخلى أصحاب دين الحق عنه ؛ خطوة فخطوة بفعل عوامل داخلة في تركيب المجتمعات الإسلامية من ناحية وبفعل الحرب الطويلة المدى ، المنوعة الأساليب ، التي أعلنها عليه أعداؤه من الوثنيين وأهل الكتاب سواء..

ولكن هذه ليست نهاية المطاف.. إن وعد الله قائم ، ينتظر العصبة المسلمة ، التي تحمل الراية وتمضي مبتدئة من نقطة البدء ، التي بدأت منها خطوات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يحمل دين الحق ويتحرك بنور الله..

ثم يخطو السياق الخطوة الأخيرة في هذا المقطع من السورة ، مصوراً كيف أن أهل الكتاب لا يحرمون ما حرم الله ورسوله ، بعد ما أشار إلى هذه الحقيقة في قوله: {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله} التي فسرها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأنهم"أحلوا لهم الحرام وحرموا عليهم الحلال ، فاتبعوهم". فبين أنهم إذن لا يحرمون ما حرم الله ورسوله ؛ إنما يحرمون ما حرمه عليهم الأحبار والرهبان!

يخطو السياق الخطوة الأخيرة في بيان هذه الحقيقة مخاطباً بها الذين آمنوا كاشفاً لهم في هذا الخطاب عن حقيقة أهل الكتاب:

يا أيها الذين آمنوا ، إن كثيراً من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ، ويصدون عن سبيل الله.

والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم. يوم يحمى عليها في نار جهنم ، فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم. هذا ما كنزتم لأنفسكم ، فذوقوا ما كنتم تكنزون..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت