َالْآيَاتُ الثَّلَاثُ الْأُولَى بَيَانٌ لِحَالِ فَرِيقٍ مُعَيَّنٍ مِنَ الْكُفَّارِ، الَّذِينَ عَادُوا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَاتَلُوهُ بَعْدَ بَيَانِ حَالِ مُشْرِكِي قَوْمِهِ فِي قِتَالِهِمْ لَهُ فِي بَدْرٍ، وَالْمُرَادُ بِهَذَا الْفَرِيقِ: الْيَهُودُ الَّذِينَ كَانُوا فِي بِلَادِ الْعَرَبِ كُلِّهَا أَوِ الْحِجَازِ مِنْهَا، وَهُوَ الرَّاجِحُ عِنْدِي. قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: نَزَلَتْ فِي سِتَّةِ رَهْطٍ مِنَ الْيَهُودِ مِنْهُمُ ابْنُ تَابُوتٍ اهـ. أَوْ يَهُودُ الْمَدِينَةِ أَوْ بَنُو قُرَيْظَهَ مِنْهُمْ، وَهُوَ قَوْلُ مُجَاهِدٍ، وَكَانَ زَعِيمَهُمِ الطَّاغُوتُ كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ كَأَبِي جَهْلٍ فِي مُشْرِكِي مَكَّةَ - وَالْآيَةُ الرَّابِعَةُ فِي حُكْمِ أَمْثَالِ هَؤُلَاءِ الْخَوَنَةِ، وَالْخَامِسَةُ فِي تَهْدِيدِهِمْ، وَتَأْمِينِ الرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ عَاقِبَةِ كَيْدِهِمْ. انتهى انتهى. {تفسير المنار حـ 10 صـ 30 - 42}