قال رحمه الله: «نزلت سورة الأنفال التي نعرض لها هنا بعد سورة البقرة .. نزلت في غزوة بدر الكبرى في شهر رمضان من العام الثاني للهجرة بعد تسعة عشر شهرا من الهجرة على الأرجح .. ولكن القول بأن هذه السورة نزلت بعد سورة البقرة لا يمثل حقيقة نهائية. فسورة البقرة لم تنزل دفعة واحدة، بل إن منها ما نزل في أوائل العهد بالمدينة، ومنها ما نزل في أواخر هذا العهد. وبين هذه الأوائل وهذه الأواخر نحو تسع سنوات! ومن المؤكد أن سورة الأنفال نزلت بين هذين الموعدين؛ وأن سورة البقرة قبلها وبعدها ظلت مفتوحة؛ تنزل الآيات ذوات العدد منها بين هذين الموعدين، وتضم إليها وفق الأمر النبوي التوقيفي.»
«هذه السورة نزلت في غزوة بدر الكبرى .. وغزوة بدر - بملابساتها وبما ترتب عليها في تاريخ الحركة الإسلامية وفي التاريخ البشري جملة - تقوم معلما في طريق تلك الحركة وفي طريق هذا التاريخ.