فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 182952 من 466147

تُعَيِّنُ الْمُرَادَ ، وَفِيمَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ مِنْ صَحِيحَيْهِمَا شَوَاهِدُ صَرِيحَةٌ فِي ذَلِكَ ، وَمِنْ أَهَمِّهَا أَحَادِيثُ أَقَلِّ الْإِيمَانِ الْمُنَجِّي فِي الْآخِرَةِ وَحَدِيثُ الْإِيمَانُ بِضْعَةٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً أَعْلَاهَا شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ وَلِهَذَا حَمَلَ بَعْضُ النَّاسِ زِيَادَةَ الْإِيمَانِ عَلَى زِيَادَةِ الْعَمَلِ اللَّازِمِ لَهُ ، وَبَعْضُهُمْ عَلَى زِيَادَةِ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الْإِيمَانُ الَّذِي فَسَّرُوهُ بِالتَّصْدِيقِ الْقَطْعِيِّ ، وَالْحَقُّ أَنَّ الْإِيمَانَ الْقَلْبِيَّ نَفْسَهُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ أَيْضًا ، فَإِنَّ إِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مُؤْمِنًا بِإِحْيَاءِ اللهِ لِلْمَوْتَى لَمَّا دَعَاهُ أَنْ يُرِيَهُ كَيْفَ يُحْيِيهَا قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي (2: 260) فَمَقَامُ الطُّمَأْنِينَةِ فِي الْإِيمَانِ يَزِيدُ عَلَى مَا دُونَهُ مِنَ الْإِيمَانِ الْمُطْلَقِ قُوَّةً وَكَمَالًا ، وَيَرْوِي عَلِيٌّ الْمُرْتَضَى كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ: لَوْ كُشِفَ الْحِجَابُ مَا ازْدَدْتُ يَقِينًا ، وَهَذَا أَقْوَى مِنَ الْإِيمَانِ بِالْبُرْهَانِ ، وَهُوَ أَقْوَى مِنْ إِيمَانِ التَّقْلِيدِ الَّذِي قَالَ بِهِ الْأَكْثَرُونَ إِذَا وَافَقَ الْحَقَّ ، وَكَانَ يَقِينًا ، وَالْعِلْمُ التَّفْصِيلِيُّ فِي الْإِيمَانِ أَقْوَى وَأَكْمَلُ مِنَ الْعِلْمِ الْإِجْمَالِيِّ ، مِثَالُ ذَلِكَ أَنَّ الْإِيمَانَ بِتَوْحِيدِ اللهِ تَعَالَى لَا يَكْمُلُ إِلَّا بِمَعْرِفَةِ أَنْوَاعِ الشِّرْكِ الظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ الَّتِي تُنَافِيهِ أَوْ تُنَافِي كَمَالَهُ ، وَمِنْهَا مَا هُوَ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت