5.وكتب عمر بن عبد العزيز إلى بعض عماله: أما بعد فاني أوصيك بتقوى الله ولزوم طاعته والتمسك بأمره والمعاهدة على ما حملك الله من دينه واستحفظك من كتابه فإن بتقوى الله نجا أولياء الله من سخطه وبها رافقوا أنبياءه وبها نضرت وجوههم ونظروا إلى خالقهم وهي عصمة في الدنيا ومن الفتن ومن كرب يوم القيامة.
6.وقال الحسن لو علم العابدون في الدنيا انهم لا يرون ربهم في الآخرة لذابت أنفسهم في الدنيا.
7.وقال الأعمش وسعيد بن جبير: أن أشرف أهل الجنة لمن ينظر إلى الله تبارك وتعالى غدوة وعشية.
8.وقال كعب: ما نظر الله سبحانه إلى الجنة قط إلا قال طيبي لأهلك فزادت ضعفا على ما كانت حتى يأتيها أهلها وما من يوم كان لهم عيد في الدنيا إلا ويخرجون في مقداره في رياض الجنة فيبرز لهم الرب تبارك وتعالى فينظرون إليه وتسفى عليهم الريح المسك ولا يسألون الرب تعالى شيئا إلا أعطاهم حتى يرجعوا وقد ازدادوا على ما كانوا عليه من الحسن والجمال سبعين ضعفا ثم يرجعون إلى أزواجهم وقد ازددن مثل ذلك.
9.وقال هشام بن حسان: أن الله سبحانه وتعالى يتجلى لأهل الجنة فإذا رآه أهل الجنة نسوا نعيم الجنة.
10.وقال طاووس: أصحاب المراء والمقاييس لا يزال بهم المراء والمقاييس حتى يجحدوا الرؤية ويخالفوا أهل السنة.
11.وقال شريك عن أبي إسحاق السبيعي الزيادة النظر إلى وجه الرحمن تبارك وتعالى.
12.وقال حماد بن زيد عن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى:انه تلى هذه الآية للذين احسنوا الحسنى وزيادة قال إذا دخل أهل الجنة الجنة أعطوا فيها ما سألوا وما شاؤا فيقول الله عز وجل لهم انه قد بقي من حقكم شيء لم تعطوه فتجلى لهم ربهم فلا يكون ما أعطوه عند ذلك بشيء فالحسنى الجنة والزيادة النظر إلى وجه ربهم عز وجل ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة بعد نظرهم إلى ربهم تبارك وتعالى.