يقال: صَعِقَ إذا مات {فَصَعِقَ مَن فِي السماوات وَمَن فِي الأرض} [الزمر: 68] فسَّرُوه بالموتِ.
وقال: {يَوْمَهُمُ الذي فِيهِ يُصْعَقُونَ} [الطور: 45] أي: يموتون.
قال الزمخشريُّ:"صعق أصله من الصَّاعقة".
والقولُ الأوَّلُ أولى؛ لقوله تعالى {فَلَمَّآ أَفَاقَ} .
قال الزَّجَّاجُ:"ولا يقال للميتِ: قد أفاق من موته، وقال تعالى في الذين ماتوا ثم أحيوا:"
{ثُمَّ بَعَثْنَاكُم مِّن بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [البقرة: 56] .
قوله: {فَلَمَّآ أَفَاقَ} الإفاقة: رجوعُ الفهم والعقل إلى الإنسان بعد جنونٍ أو سُكرٍ ومنه إفاقة المريض، وهي رجوعُ قوته، وإفاقةُ الحلب، وهي رجوع الدِّرِّ إلى الضَّرع.
يُقال: اسْتَفِقْ ناقَتَكَ أي: اتركها حتَّى يعود لَبَنُها، والفُواق: ما بين حَلْبَتَي الحالب.
وسيأتي بيانه [ص 15] إن شاء الله تعالى.
قوله سُبْحَانَكَ أي: تنزيهاً لك من أن أسألك شيئاً بغير إذنك تُبْتُ إليكَ من سؤال الرُّؤية في الدُّنيا، أو من سؤال الرُّؤية بغير إذنك.
{وَأَنَاْ أَوَّلُ المؤمنين} بأنك لا تُرَى في الدنيا، أو بأنَّه لا يجوز السُّؤال منك إلاَّ بإذنك.
وقيل: أوَّلُ المؤمنين من قومي.
وقيل: من بني إسرائيل في هذا العصر. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 9 صـ 300 - 304} . باختصار.