فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 173202 من 466147

وفي هذا نفي أن يكلم الله البشر . إلا بالوسائل الثلاث: الوحي أو من وراء حجاب أو يرسل رسولاً ، والوحي بالنسبة للأنبياء يكون بإلقاء المعنى في قلب النبي دفعة ، مع العلم اليقيني بأن ذلك من الله عز وجل ، وقد يراد بالوحي الإِلهامات ؛ مثل الوحي إلى أم موسى ، والوحي إلى الحواريين ، وكذلك إلى الملائكة ، وقد يراد بالوحي: التسخير ؛ كالوحي للأرض ، والنحل .

وبعد ذلك . . {أَوْ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ} أي أن يسمع كلاماً ولا يرى متكلماً ، {أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً} هو جبريل عليه السلام . والقرآن لم ينزل إلا بطريقة واحدة ، بواسطة نزول جبريل على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم . فما نزل القرآن بالإِلهام ، وما نزل القرآن من وراء حجاب بل نزل بواسطة رسول من الله وهو جبريل وله علامات .

وهنا في كلام موسى نقول إن الكلام وقع فيه من وراء حجاب وهنا نمسك عن الخوض فيما وراء ذلك لأنه غيب لم يكشف لنا عنه ونترك الأمر فيه الله .

وقد سبق أن قلنا: إن صفات الله لا يوجد مثلها في البشر . فليس وجود الإِنسان كوجود الله ، وليس غنى الإِنسان كغنى الله ، وكذلك لن يكون أبداً كلامك ككلام الله ، لأن كل شيء يخص الله إنما نأخذه في إطار {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} . وقد بين الحق سبحانه وتعالى أن كلامه لموسى تميز لموسى ، ولذلك يقول الحق: {إِنِّي اصطفيتك عَلَى الناس بِرِسَالاَتِي وَبِكَلاَمِي ...} [الأعراف: 144]

ويجب أن نأخذ كل وصف يوجد في البشر ، ويوجد مثله . في وصف الله مثل"استوى"، و"جلس"و"وجه"، و"يد"نأخذ كل ذلك في إطار {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} . {وَلَمَّا جَآءَ موسى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أرني أَنظُرْ إِلَيْكَ ...} [الأعراف: 143]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت