مبالغة في تحقق العقد.
وقوله: {وأنا أول المؤمنين} أطلق {الأول} على المُبادر إلى الإيمان، وإطلاق الأول على المبادر مجاز شائع مساو للحقيقة، والمرادُ به هنا وفي نظائره الكناية عن قوة إيمانه، حتى أنه يبادر إليه حين تردد غيره فيه، فهو للمبالغة، وقد تقدم نظيره في قوله تعالى: {ولا تكونوا أولَ كافر به} في سورة البقرة (41) ، وقوله: {وأنا أول المسلمين} في سورة الأنعام (163) .
والمراد بالمؤمنين من كان الإيمان وصفهم ولقبَهم، أي الإيمان بالله وصفاته كما يليق به فالإيمان مستعمل في معناه اللقبي، ولذلك شُبه الوصف بأفعال السجايا فلم يذكر له متعلّق، ومن ذهب من المفسرين يقدر له متعلّقاً فقد خرج عن نهج المعنى. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 8 صـ}