فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 173186 من 466147

{تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ} [البقرة: 196] ، لكن بقيت منه بقية ما خلص عنها ، واستعمال السواك في الثلاثين الذي نطقت به بعض الآثار إشارة إلى ذلك فضم إلى الثلاثين عشرة أخرى للتخلص من تلك البقية ، وجاء أنه عليه السلام أمر بأن يتقرب إليه سبحانه بما يتقرب به في ثلاثين ، وأنزلت عليه التوراة في العشرة التي ضمت إليها لتكمل أربعين ، وهو إشارة إلى أنه بلغ الشهوذ الذاتي التام في الثلاثين بالسلوك إلى الله تعالى ولم يبق منه شيء بل فنى بالكلية وفي العشرة الرابعة كان سلوكه في الله تعالى حتى رزق البقاء بعد الفناء بالإفاقة ، قالوا: وعلى هذا ينبغي أن يكون سؤال الرؤية في الثلاثين والإفاقة بعدها ، وكان التكليم في مقام تجلي الصفات وكان السؤال عن إفراط شوق منه عليه السلام إلى شهود الذات في مقام فناء الصفات مع وجود البقية ، و {لَن تَرَانِى} إشارة إلى استحالة الإثنينية وبقاء الأنية في مقام المشاهدة ، وهذا معنى قول من قال: رأيت ربي بعين ربي ، وقوله سبحانه: {ولكن انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ} إشارة إلى جبل الوجود ، أي انظر إلى جبل وجودك {فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِى} وهو من باب التعليق بالمحال عنده {فَلَمَّا تجلى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكّا} أي متلاشياً لا وجود له {وَخَرَّ موسى} عن درجة الوجود {صَعِقًا} أي فانياً {فَلَمَّا أَفَاقَ} بالوجود الموهوب الحقاني {قَالَ سبحانك} أن تكون مرئياً لغيرك {تُبْتُ إِلَيْكَ} عن ذنب البقية ، أو رجعت إليك بحسب العلم والمشاهدة إذ ليس في الوجود سواك {وَأَنَاْ أَوَّلُ المؤمنين} بحسب الرتبة ، أي أنا في الصف الأول من صفوف مراتب الأرواح الذي هو مقام أهل الوحدة ، وقد يقال: إن موسى إشارة إلى موسى الروح ارتاض أربعين ليلة لتظهر منه ينابيع الحكمة وقال لأخيه هرون القلب {اخلفنى فِى قَوْمِى} من الأوصاف البشرية {وَأَصْلَحَ} ذات بينهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت