وذهب الشيخ إبراهيم الكوراني إلى أنه عليه السلام رأى ربه سبحانه حقيقة قبل الصعق فصعق لذلك كما دك الجبل للتجلي ، وأيده بما أخرج أبو الشيخ عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"لا تجلى الله تعالى لموسى عليه السلام كان يبصر دبب النملة على الصفا في الليلة الظلماء من مسيرة عشرة فراسخ ، وبما أخرجه عن أبي معشر أنه قال: مكث موسى عليه السلام أربعين ليلة لا ينظر إليه أحد إلا مات من نور رب العالمين"وجمع بين هذا وبين قوله صلى الله عليه وسلم:"إن الله تعالى أعطى موسى الكلام وأعطاني الرؤية وفضلني بالمقام المحمود والحوض المورود"بأن الرؤية التي أعطاها لنبينا صلى الله عليه وسلم هي الرؤية مع الثبات والبقاء من غير صعق كما أن الكلام الذي أعطاه موسى كذلك بخلاف رؤية موسى عليه السلام فإنها لم تجمع له مع البقاء.
وعلى هذا فمعنى قوله عليه الصلاة والسلام في حديث الدجال"إنه لن يرى أحد منكم ربه حتى يموت هو أن أحداً لا يراه في الدنيا مع البقاء ولا يجمع له في الدنيا بينهما ، وفسر الآية بما لا يخلو عن خفاء."