{وَتِلْكَ القرى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُواْ وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِم مَّوْعِداً} [الكهف: 59] والساعة مثلٌ في غاية القلة من الزمان {يابنيءَادَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي} المراد ببني آدم جميع الأمم والمعنى إن يجئْكمُ رسلي الذين أرسلتهم إليكم يبينون لكم الأحكام والشرائع {فَمَنِ اتقى وَأَصْلَحَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} أي فمن اتقى منكم ربه بفعل الطاعات وترك المحرمات فلا خوف عليهم في الآخرة ولا هم يحزنون {والذين كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا واستكبروا عَنْهَآ أولئك أَصْحَابُ النار هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} أي وأما من كذب واستكبر عن الإِيمان بما جاء به الرسل فأولئك في نار جهنم ماكثون لا يخرجون منها أبداً {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افترى عَلَى الله كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ} الاستفهام للإِنكار أي من أقبح وأشنع ممن تعمّد الكذب على الله أو كذّب بآياته المنزلة؟ {أولئك يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُم مِّنَ الكتاب} أي يصيبهم حظهم في الدنيا مما كُتب لهم وقُدر من الأرزاق والآجال قال مجاهد: ما وُعدوا به من خير أو شر {حتى إِذَا جَآءَتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ} أي جاءت ملائكة الموت تقبض أرواحهم {قالوا أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَدْعُونَ مِن دُونِ الله} أي أين الآلهة التي كنتم تعبدونها من دون الله أدعوهم ليخلصوكم من العذاب، والسؤال للتبكيت والتوبيخ {قَالُواْ ضَلُّواْ عَنَّا} أي قال الأشقياء المكذبون لقد غابوا عنا فلا نرجوا نفعهم ولا