قال شهابُ الدِّين:"يعني الزمخشري: أن الإفاضة أصل استعمالها في الماء، وما جرى مجراه في المائعات، فقوله:"أو من غيره من الأشْرِبَةِ"تصحيح ليسلّط الإفاضة عليه؛ لأنَّهُ لو حُمِلَ مما رزقكم اللَّه على الطعام والفاكهة لم يَحْسُن نسبة الإفاضة إليهما إلاَّ بتجوز، فذكر وجه التجوز بقوله:"ألقوا"، ثم فسَّره الشيخ بما ذكر، وهو كما قال، فإن العلف لا يُسند إلى الماء فيؤولان بالتضمين أي: فعلفتها، ومثله: [الوافر] "
2475 - وَزَجَّجْنُ الحَوَاجِبَ والعُيُونَا
وقوله: [مجزوء الكامل]
2476 - يَا لَيْتَ زَوْجَكِ قَدْ غَدَا ... مُتَقَلِّداً سَيْفاً وَرُمْحا
وقوله تعالى: {والذين تَبَوَّءُوا الدار والإيمان} [الحشر: 9] وقد مَضَى من هذا جملة صالحة"."
وزعم بعضهم أن قوله: {أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ الله} عام يندرج فيه الماء المتقدِّم، وهو بعيد أو متعذّر لِلْعَطْفِ بـ"أو".
والتَّحريم هنا المنع كقوله: [الطويل]
2477 - حَرَامٌ عَلَى عَيْنَيَّ أنْ تَطْعَمَا الكَرَى ...
انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 9 صـ 133 - 134}