ويجوز أن يراد وألقوا علينا مما رزقكم الله من الطعام والفاكهة كقوله:
علفتها تبناً وماء باردا ...
وإنما يطلبون ذلك مع يأسهم من الإجابة إليه حيرة في أمرهم كما يفعله المضطر الممتحن انتهى وقوله وإنما يطلبون إلى آخره هو كلام القاضي وقد قدّمناه ويجوز أن يراد وألقوا علينا مما رزقكم الله من الطعام والفاكهة يحتمل وجهين، أحدهما: أن يكون {أفيضوا} ضمن معنى ألقوا {علينا من الماء أو مما رزقَكم الله} فيصحّ العطف ويحتمل وهو الظاهر من كلامه أن يكون أضمر فعلاً بعد {أو} يصل إلى {مما رزقَكم} وهو ألقوا وهما مذهبان للنحاة فيما عطف على شيء بحرف عطف والفعل لا يصل إليه والصحيح منهما التضمين لا الإضمار على ما قرّرناه في علم العربية ومعنى التحريم هنا المنع كما قال:
حرام على عينيّ أن تطعما الكرى ...
وإخبارهم بذلك هو عن أمر الله. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 4 صـ}